منتديات ثانوية سراي أحمد بعين العسل للغة العربية وآدابها

[size="6"]عزيزي الزائر / هذه الرسالة تعني أنك غير مسجل معنا
أو أنك لم تسجل الدخول بعد،
فإن كانت هذه الزيارة الأولى فنأمل أن تسجل معنا لتفيد وتستفيد،
وإن كنت مسجلا معنا فنأمل أن تدخل...

منتديات اللغة العربية وآدابها في الطور الثانوي.
[/size]
منتديات ثانوية سراي أحمد بعين العسل للغة العربية وآدابها
زائرنا الكريم،، نأمل أن تسجل ((من هنا)) لتفيد وتستفيد، وإن كنت عضوا فيمكنك الدخول ((من هنا))
المنتدى يحتوي على غرفة دردشة خاصة بالأعضاء،، لا تفوّت الفرصة،، دردش مع إخوانك

    حقيقة العبادة في الإسلام

    شاطر

    تالية القرآن
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد المساهمات : 77
    الـــتــــقــــيــيـــــم : 3
    تاريخ التسجيل : 05/04/2013
    العمر : 20
    الموقع : Algerai-ALoued

    حقيقة العبادة في الإسلام

    مُساهمة من طرف تالية القرآن في الثلاثاء 9 أبريل 2013 - 5:05

    حقيقة العبادة في الإسلام



    العبادة في اللغة هي الخضوع و التدلل.

    و في الشرع يرى شيخ الإسلام ابن تيمية وجوب إضافة عنصر آخر لمفهوم العبادة لغة، أي يضيف إلى معنى الخضوع و التذلل عنصر الحب، وبدون هذا العنصر العاطفي الوحداني لا توجد العبادة التي خلق الله لها الخلق و بعث بها الرسل و أنزل الكتب، وبهذا فإن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل و معنى الحب، فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة له.

    و عليه، فمن خضع لإنسان مع بغضه له لا يكون عابدا له، كخضوع بلال بن رباح لسيده أمية بن خلف مع كرهه له.

    ومن أحب شيئا و لم يخضع له، لم يكن عابدا له كما قد يحب الرجل و لده و صديقه، ولهذا لا يكفي أحدهما في عبادة الله تعالى، بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء، وأن يكون الله أعظم عنده من كل شيء، بل لا يستحق المحبة و الخضوع التام إلا الله، وكل ما أحب لغير الله فمحبته فاسدة و ما عَظُم بغير الله فتعظيمه باطل، قال الله تعالى: (قل إن كان آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ).التوبة 25

    و بهذا الشرح العميق لمعنى العبادة وحقيقتها نُدرك أن العبادة المشروعة لا بد لها من أمرين:

    الأول: هو الالتزام بما شرعه الله و دعا إليه رسله أمرا و نهيا، تحليلا و تحريما.

    نهيا كقوله تعالى: ( يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة، فهل أنتم منتهون ) المائدة 92و93.

    و تحليلا كقوله تعالى: (ويُحِل لهم الطيبات) (الأعراف157.)

    و قوله: ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) (البقرة 186)

    وتحريما كقوله تعالى: ( و يحرم عليكم الخبائث ) ( الأعراف 157)

    فليس عبدا لله ولا عابدا له من رفض الاستسلام لأمره و استكبر عن إتباع نهجه والانقياد لشرعه كلا أو جزءا: كلا كأن يرفض الإسلام كله و جزاء كمن يعمل ببعض الأوامر ويُعرض عن الباقي أو يجتنب بعض النواهي ويعمل ببعضها، فليسا عبدا لله و إن أقر بأن الله خالقه ورازقه.

    فأساس الخضوع لله تعالى هو الشعور الذاتي بالحاجة إلى من يملك الضر والنفع والموت والحياة، ومن له الخلق والأمر، ومن بيده ملكوت كل شيء، ومن إذا أراد شيئا قال له "كن" فيكون. والشعور بالضعف أمام من يملك القدرة كل القدرة، والشعور بالفقر أمام من يملك الغنى كل الغنى. وباختصار شعور العبودية المخلوقة الفانية الفقيرة بالذات أمام الربوبية الخالقة الأزلية الأبدية، المالكة لكل شيء، و المدبرة لكل أمر.

    و كلما ازداد الإنسان معرفة بنفسه، ومعرفة بربه، ازدادت هذه المشاعر وضوحا وقوة، فقوي اعتماده على الله، واتجاهه إليه، وتوكله عليه واستعانته به و تذلـله له، ومد يد الضراعة إليه، ووقوفه ببابه سائلا داعيا منيبا إليه.

    و إذا جهل الإنسان قدر نفسه، وجهل قدر ربه لم تمُت هذه المشاعر، ولكنها تنحرف و تتحول فتبحث لها عن رب تتجه إليه، وتخضع له، و تنقاد إليه و إن لم تسمِّيه ربا و إلاها.

    هكذا يكون الالتزام بما شرع الله و دعا إليه رسله الذي هو جزء لا يتجزأ من عبادة الله.

    و الثاني: أن يصدر هذا الالتزام من قلب يحب الله تعالى: فليس في الوجود من هو أجدر من الله تعالى بأن يُحَب، فهو صاحب الفضل والإحسان، الذي خلق الإنسان و لم يكن شيئا مذكورا، و خلق له ما في الأرض جميعا، و أصبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، و خلقه فأحسن صورته، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ورزقه من الطيبات، وعلمه البيان، واستخلفه في الأرض، و نفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، فمن أولى من الله بأن يحب ؟ ومن يحب الإنسانُ إن لم يحب الله تعالى؟

    إن أساس محبة الله تعالى هو الشعور بفضله و نعمته، وإحسانه و رحمته، والإحساس بجماله و كماله، فمن كان يحب الإنسان فالله هو واهبه وصاحبه، ومن كان يحب الجمال فالله هو مصدره، ومن كان يحب الكمال فلا كمال في الحقيقة إلا كماله، ومن كان يحب ذاته فالله هو خالقه.

    فمن عرف الله أحبه، وبقدر درجته في المعرفة تكون درجته في المحبة، ولهذا كان الرسول صلى الله عليه و سلم أشد الناس حبا لله، لأنه كان أعرفهم بالله، وكانت قرة عينه في الصلاة، لأنها الصلة المباشرة بين قلبه و بين الله، وكان في دعائه يسأل الله الشوق إلى لقاءه، ولذة النظر إلى و جهه سبحانه. ولما خير بين البقاء في الدنيا و بين اللحاق بربه، قال صلى الله عليه وسلم: أختار الرفيق الأعلى.



    لا بد إذن في العبادة من العنصرين معا: غاية الخضوع لله، وغاية المحبة لله. لكن الخطر إنما يكمن في ادعاء المحبة لله دون تحقيق العنصر الأول وهو الإتباع والانقياد لما جاءت به رسل الله. كاليهود و النصارى الذين قالوا "إننا أبناء الله و أحبابه " مع أنهم انحرفوا عما نزلت به كتب الله و دعا إليه رسله، و حرفوا الكلم عن مواضعه فحادوا عن الصراط المستقيم.

    و عليه، فإنما عبد الله من يرضيه ما يرضي الله، ويسخطه ما يسخط الله، و يحب ما أحب الله و رسوله، و يبغض ما أبغضه الله ورسوله، و يوالي أولياء الله تعالى و يعادي أعداء الله تعالى.هذا هو الذي استكمل الإيمان، كما في قوله تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم)(آل عمران 31) و قال صلى الله عليه وسلم:" من أحب لله وأبغض لله و أعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان "رواه أبو داود بسند حسن. و في الصحيح:" ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله و رسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يلقى في النار" رواه الشيخان عن أنس.

    فمن كان محبا لله لزم أن يتبع الرسول، فيصدقه فيما أخبر، ويطيعه فيما أمر، ويتأسى به فيما فعل، ومن فعل هذا فقد فعل ما يحبه الله، فيحبه الله.

    و قد جعل الله لأهل محبته علامتين: إتباع الرسول، والجهاد في سبيله، وذلك لأن الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان و العمل الصالح، و دفع ما يبغضه الله من الكفر و الفسوق و العصيان، قال تعالى: (قل إن كان آبائكم وأبنائكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره) التوبة 25.

    فتوعد الله من كان أهله و ماله أحب إليه من الله ورسوله و الجهاد في سبيله بهذا الوعيد، بل قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال:" و الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده و الناس أجمعين" رواه الشيخان.

    و في الصحيح أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلى من نفسي. فقال: لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال: فوالله لأنت أحب إلي من نفسي. فقال: الآن يا عمر. رواه الشيخان.

    فاللهم إنا نسألك حبك و حب من يحبك و حب كل عمل يقربنا إلى حبك.

    منقول للافادة
    ...


    ♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥التوقيع♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

    avatar
    ~♦إكرام♦~
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 26
    الـــتــــقــــيــيـــــم : 0
    تاريخ التسجيل : 30/03/2013

    رد: حقيقة العبادة في الإسلام

    مُساهمة من طرف ~♦إكرام♦~ في الخميس 11 أبريل 2013 - 17:42

    شكرااا اختي تالية على الافادة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 20 يوليو 2017 - 22:35